Latest Publications

الحُبُّ المُضنِي.!!

ابنةُ الزَّرَجُونِ تطبيبُ الجوى
يا حبيبي ذاكَ من فِعلِ الهوى

ابنةُ الزَّرَجُونِ في فيها أرى
ذلك الثغرَ أهازيجَ الدوا

يا فؤاداً ليس يهدا خفقُهُ
ذلك الحُبُّ أفانينُ النوى

أنتَ قنديلُ فؤادي عندما
رفرفَ الحُبُّ على ذاك اللِوى

أرمُقُ الحُبَّ بعينَيْ مُسهدٍ
عندما الصبحُ توارى وارعوى

ذَهَبَ الهَجْعُ حزيناً باكياً
وانزوى خلف فؤادي وانطوى

وإذا القلبُ -على وحدته-
كلما طاف به الحُبُّ استوى

ونضا الوجدُ بجسمي تائها
ينشد الصفو نميراً فثوى

يا قفارَ الوجد من أين الصفا؟
أنحل الحُبُّ جُسُومي فقوى

سَلَبَ الحبُّ فُؤادي بُرهةً
فاستوى الوجدُ ومصباحي ذوى

ذلك الحُبُّ ضياعٌ مُعلنٌ
تختفي فيه المعاني والصُوى

وأنا ليلي طويل حالِكٌ
صامتُ الجوِّ وذِئْبي ما عَوَى

كم تقلَّبتُ على ساعاته
اسكبُ الوقتَ بقلبٍ ما روى

ذلك الحُبُّ إذا القلب اهتدى
قد عرفناهُ غويّاً فغوى

أيها الغاوي فؤادي كَلِفٌ
قد حوى الوجْدُ فؤادي ماحوى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابنة الزَّرَجون / أي: الخمر أو النبع في الجبل.
نضا/أي: مضى
قوى / أي:أقفر
الصُوى/أي: العلامات في الطريق.

أََنَاْ مَنْ أَنَاْ.. أَنَاْ مَنْ أَكُوْنْ ؟!!

أََنَاْ مَنْ أَنَاْ..

أَنَاْ مَنْ أَكُوْنْ ؟!!

أنا قِطْعَةُ الأحزَانِ يَمْضَغُها السُكُونْ..

أَنَاْ قُبَّةُ الآلامِ مِحرابِيْ تَطُوفُ بِهِ المنُونْ..

أَناْ كُلُّ شَيْءٍ فِي الحَيَاةِ مُعَذَّبٌ..

أنَاْ دَمْعَةُ الحَزْنَى الجَرِيْحْ..

أَنَاْ صَرْخَةُ الثَكْلَى الصَّرِيْحْ..

أَنَاْ فَجْعَةُ البِنْتِ الصَغِيْرَةِ ..

إِذْ تَمُوْتُ عَلَى الصُّرُوْحْ…

وَأَنَا الغُرُوْبُ المُسْتَبِدُّ عَلَى النَّهَارْ..

وَأَنَا الشُّحُوْبُ.. وَكُلُّ نَارْ…

هّذَا أَنَاْ …

أَهْوَىْ مُعَانَقَةَ الحُصُوْنْ …

كَيْ أَسْتَقِرَّ بِقَعْرِهَاْ الجَاْثِيْ عَلَىْ عَتَبِ السُنُوْنْ…

حِكَمُ الحياةِ وامثَالُها …

هذي الحياةُ لِمن قد عَقَل
تروحُ وتغدوا كهذا المَثَلْ

فكم عاثرٍ لامستهُ الحياةُ
فأومضَ دهراً إلى أن أفلْ

وكم من طبيبٍ نبا حظُّهُ
فَصادَمَهُ الموتُ حتى رَحَلْ

وكم من تقِيٍّ دعا ربَّهُ
فما غّرَّبَ الكفَّ حتى قُبِلْ

وكم مالكٍ ضَمَّ شطْرَ الحياة
فأنساهُ طَعْمَ الحياةِ الأجَلْ

وكم من فقيرٍ رمتْهُ الدهورُ
فأورقَ ثم اعتراه البَخَلْ

وكم من حبيبٍ سما حبُّهُ
فهُجِّرَ حتّى شكا أو غَزَلْ

وكم من صحيحٍ قويّ القوى
فخُرِّمَ منذ انهمار العِللْ

وكم صاحبٍ باعَ أصحابَهُ
فَسِيْمَ فأنقذهُ من رحلْ

وكم من مثالٍ تضُمُّ الحياةُ
لمن حرَّك اللُبَّ حتى عَقَلْ

اللحنُ التـــائِه….


اللحنُ والمجدُ:

أيها اللحنُ لماذا أنتَ تائِهْ؟
أنتَ مِنْ كوكب لحني سرُّ مائِهْ
أنتَ أرضُ اللحن عندي وسمائهْ
كيفَ أحببتَ فراقي وضياعَكَْ؟!
أنتَ تعلمْ

***

أيها المجدُ وقوفاً أنتَ تسمعْ
ما جرى بيني وبين اللحنِ فاشفعْ
أنتَ مثلي غائرُ العينِ وبَلْقَعْ
قد فقدتَ العِزَّ يوماً فمرضتا
أنت تعلمْ

***

لمْ يُجبني المجدُ قد طالَ السكوتُ
هل سؤاليْ مثلماْ يلقاكَ حوتُ
أو جوابيْ دائماً داءٌ صَمُوتُ
كانَ في نفسيَ شيءٌ لا يريبُ
أنت تعلمْ

***

أيها اللحنُ تكلّمْ لا تخوننْ
إنَّما الكاتمُ سراً قد يموتنْ
أنتَ في فِعلك هذا لا تصُوننْ
أمِنَ الحكمةِ صَمْتٌ مثلُ صمتِكْ؟
أنتَ تعلمْ

***
هلْ ضياعُ اللحنِ تيهٌ لا يعودُ ؟
راكبٌ بابَ ضياعٍ لا يحيدُ
أو تُرى عِزٌّ دلالٌ قد يَسُودُ
قد جهلتُ حِكمةَ الألحانِِ ِيوماً
أنت تعلمْ

***

يرقُصُ اللحنُ إذا العودُ يغني
قدْ يتيهُ اللحنُ يوماً وهوَ مِنّي
قدْ عزفتُ اللحنَ عنديْ وهوَ لحْني
كيفَ لا يسمعُ مني حينَ أدعو؟!!
أنت تعلمْ

***

أيها اللحنُ سؤالي من سُكُوتِكْ
هل ضياعُ اللحنِ من أصلِ صفاتِكْ؟
أو ضياعُ اللحنِ صنوانُ حياتِكْ
يا صديقي لا تدَََعني …مَنْ يُجِبْنِيْ؟
أنتَ تعلمْ

***

إنْ يَكُ الصمتُ جوابَ السائلينا
فجوابي في لياليكَ سُُُكُونا
ليت شِعري أجوابُ الساكنينا
كيفَ لي فهمُ جَوَابِي وجَوَابِي؟!!
أنتَ تعلمْ

***

العُودُ:

أيها العودُ سؤالاً يا طروبُ
قد تركتُ اللحنَ فاللحنُ غضُوبُ
ما لِلحنِ اليوم سمّاعٌ قشيبُ؟!
قد سألتُ العودَ حالاً وسُؤالي
أنتَ تعلمْ

***

قال: يا هذا جوابي لك رُوْحُ
حوله ألفُ صياحٍ وصياحُ
إن يكن لللحنِ آذانٌ تلوحُ
فالذي يفعلُ فرضٌ ووجوبُ
أنتَ تعلمْ

***

إن يكُ الصوتُ زئيراً في المغارةْ
فالصدى الراجعُ منهُ , لا زئيرهْ
هل للحنِ اليوم صوتٌ وعُصارةْ؟
لا للحنِ اليومِ أصواتٌ تدورُ
أنتَ تعلمْ

***

أيها العودُ سلامي لك واصلْ
يا صديقي لستُ مِنْ بعدِكَ ذاهلْ
قد رَسَا العلمُ بعقلي لستُ جاهلْ
كلما هامَ سؤالي لستُ أنسى
أنتَ تعلمْ

***

قد طلبتُ العذرَ واللحنُ حبيبُ
فأنا السفاحُ واللحنُ ضريبُ
ما للحني اليوم مكرورٌ رتيبُ؟!
كيف صارَ اللحنُ ميتاً وجريحا؟!
أنتَ تعلمْ

***

عندما أعزفُ حزني أتعذبْ
كلُّ لحنٍ طارَ حتماً يتغيْهبْ
كل مَعزوفٍ بموتٍ يتجوربْ
كيف لي عزفٌ حزينٌ لا يضيرُ؟
أنتَ تعلمْ

في المقبرة:

أيها اللحنُ دُمُوعي في المحاجرْ
لستُ مِمَّنْ يطلبُ الدَّمعَ يُجاهرْ
لستُ بالحُزنِ على اللحنٍ أتاجرْ
بلْ مريرٌ ما أراهُ نحوَ لحني
أنتَ تعلمْ

***

نَمْ وحيداً بينَ أنغامِ القبورِ
أنتَ تذكارٌ جميلٌ لكبيرِ
أنت عذبٌ تحتَ أحلامِ القشورِ
نمْ هنيئاً يا صديقي لا تخافْ
أنتَ تعلمْ

شتاتٌ:

سائلِ الصُّبحَ حزيناً في انفلاقِ
واسألِ الشمسَ دموعٌ في مآقي
واسألِ القاتِلَ أعقابَ الفراقِ
قد يُجِبْكَ الصمتُ يوماً وتأوبُ
أنتَ تعلمْ

حزنٌ …فتفاؤلٌ…

قالوا: غريبٌ أنتَ لا تتكلّمُ؟!!
قلتُ: اللغاتُ بمُهجتي تتكلَّمُ

قالوا: سقيمٌ أنتَ وجهُكَ شاحبٌ
والحزنُ فيكَ علامةٌ لا تُكتمُ

قالوا: عليلٌ أنتَ قُلتُ لهم : نعم
الليلُ يشهدُ والكواكبُ أعلمُ

فعجبتُ من ألمِ السؤالِ وصِدقِهِ
فالوجهُ فضَّاحٌ ولا يتكتَّمُ

والوجهُ يُظهرُ ماخَبَتهُ صُدُورُنا
وينوبُها بالفُصحِ لايتكلَّمُ

قالوا: ابتسم..الحزنُ لا يشفيكَ من
ألمِ الحياة ووجهها المتحطمُ

والحُزنُ لمْ يُرجع سعادة واجمٍ
قد رامها , ولحُبِّها يتوسَّمُ

هل أبتسم؟! والقلبُ من حُزنٍ يُقطـ
ـطِعُ نفسَهُ فيهِ , وخفقٌ يهدمُ!!

عَمْرِي لإنِّي إنْ فعلتُ لخائنٌ
ألمَ القلوبِ وهمُّها المتحكِّمُ

لكنْ تجشَّمتُ الكلامَ لأنكم
للعُذر جارٌ, والتفاهةُ تُلجمُ

أفبالتبسُّمِ قد أردُّ تجهُّماً؟!!
كذبوا, فتلكَ مقولةٌ تُتَوهَّمُ

رُوحُوا, وغادرتُ الكآبةَ عندهم
ومشيتُ نحو خميلةٍ كي أحلَمُ

فَتَأمَّلت عينايَ زهرةَ واحةٍ
ورديَّةٍ مِنْ حُسنِها تتبسَّمُ

فعقدتُ أطرافَ الحواجِبِ عندها
والدمعُ فيَّاضٌ بعيني يسجُمُ

والخدُّ مثلُ الروضِ ريَّانُ الرُبى
يرويهِ إلثَاثُ الدموعِ المُفعمُ

فتركتُها والدمعُ يلعبُ عابثاً
بمنازلِ الأجفانِ , حقَّاً يؤلمُ

سبحانَ من خلقَ التناقُضَ في الحيا
ةِ , يكونُ مقصدُها لمنْ يتفهَّمُ

حُزنٌ عميقٌ ثم شمسُ سَعَادةٍ
حُبٌّ, وكُرهُ حاقدٌ يتضخَّمُ

واستثنِ مَنْ جَعَلَ الوثُوقَ طَريقهُ
نحو الإلهِ فخيرهُ يتقدَّمُ

و اسعى وكُنْ مثلَ الحياةِ جميلةً
فالزهرُ يعبقُ إن قطفتَ ويحلُمُ

كُنْ كالوُرودِ قدِ اعتبقنَ بموردٍ
متبسِّماتٍ نفسُها لاتسأمُ

وأَعِدَّ للترحالِ نحو سعادةٍ
ظهرَ التفاؤلِ لايريبُكَ مُبهمُ

واحفظ وصِيَّةَ شاعرٍ مُتألِّمٍ
خاطَ َ الحياةَ كأنَّما هُوَ مُلهَمُ